تصميمي لغلاف كتاب : الغريبة – مليكة أوفقير

بعد سجـن ظالم ومفجع دام لعشرين سنة، لعمرها وأحلامها وحياتها، تحكي مليكة أوفقير تفاصيل هذه الحادثة في كتابيها “السجينة ” و “الغريبة”، وفي الحديث عن الكتاب الأخير الذي يعتبر تتمة ” للسجينة”، تتحدث عن مرحلة مابعد الخروج من السجن، وتنقية ماعلق بروحها من هذا المكان المظلم، أحببت فيه شعورها الدقيق حين عادت للحرية والعيش بين الناس والتنزه في شوارع باريس ومراكش وميامي، كيف أن هذا الشعور يتخلله الاستكشاف والتردد في أبسط التفاصيل البديهية لنا كأشخاص نمارس هذه الحياة يوميًا، ثم خيارها في أن تصبح أمًا بالتبني رغم كل شيء . . حين تقول في اللحظة التي ألتقطت طفلها من دار الايتام” وأشعر في أعماقي بفرح يداخله الألم والخوف، أشعر لبرهة بالتمزق وتحقق الأمومة ” . كتاب رائع، ويبقى طويلاً طويلاً في الذاكرة، أنصح بقراءته.
 
 
FULL2

 
 
ــ الغلاف برؤيتـي؟. ببساطة رأيت انسانة فريدة، وحيدة، تحكي حكايات مؤثرة، وفريدة -تعمدت تكرار الكلمة – ، في خلفيتها لون ساطع يشبه مليكة أوفقير.

غلاف من تصميمي لكتاب: طعام صلاة حُب.

هذا الكتاب كنت قد سمعت عنه كثيرًا منذ سنوات، وكنت أتجاهله على رفوف المكتبات لسبب بسيط أنني لا أحب قراءة الكتب التي تكون رائجة بين الجميع، أميل غالبًا للتوصيات النادرة، طبع غريب ربما، لكنني أرى أن ذلك يمنحني دهشة مختلفة ومتفردة بعيدًا عن الرأي الجماعي. 

أقتنيته قبل سنتين في أجمل أيامي، أعتبرته اشارة جيدة للبدء بقراءته لكن مصادفةَ لم أقرأه إلا في السنة الماضية عام 2014 . ويا إلهي، كأنَّ كل هذا التأجيل كان حتى أصل للوعي المناسب لقراءته، شعرت كأن اليزابيث تحكيني، التحولات التي مرّت بها، القناعات التي أكتسبتها، كل ما في الكتاب جميل . . ويشبهني! أتردد في توصيته للآخرين لأنني ربما قرأته من زاوية تغيب عن الآخر، لكن مقياسي يقول أن الكتاب الذي أتسلل من سريري ليلاً لقراءته هو كتاب عظيم! لابد أن يكون كذلك.

شاركت في مدونتي 365 يوم عام 2014 بعض الاقتباسات، اقرأوا معـي .

 

 

 

 

بالطبع الغلاف شهير لكم، أحببت أن أصمم غلاف هادئ، يناسب رحلة الكتاب، بعيدًا عن ترويجات دار النشر وجملة ” أكثر الكتب مبيعًا” التي تصيبني بالتراجع غالبًا عن شراء الكتاب!.

 

 

 

FULL2

 

كل عنصر مرتبط بجزء معين في الكتاب، الطعام : أحببت اضافة شيء مقارب لكل ماتلذذت به اليزابيث في ايطاليا من بيتزا، وباستا وصلصات. المحراب والنقشات ترتبط برحلتها الروحية إلى معابد الهند. أما العصفور والورد عن الحب في جزيرة بالي، اختيار الأزرق جاء من البحر الذي كان حاضرًا بقوة في هذا الجزء .

 

ـ لو كان هذا الغلاف الأصلي للكتاب، هل يحفزك للاقتناء؟ :)

 

غلاف من تصميمي: رواية كم بدت السماء قريبة.

bild3453

 

رواية كم بدت السماء قريبة للكاتبة بتول الخضيري.

قرأتها قبل سنوات ، ومازالت حتى اليوم تفاصيلها تدور في ذهني!، تحكي عن العراق، عن الشمس عن النخل عن الصحراء، عن الحرب، عن شـرقنا، في عين طفلةٍ لأم أجنبية، وأب عراقي مهووس بصنع العطور واختيار اسماءها وألوانها ونكهاتها. لغة الرواية رائعة ومليئة بالألفاظ والتراكيب الخاطفة . . جاء عنوان الرواية من هذا المقطع تحديدًا.

 

 

 

Screen Shot 1436-10-17 at 6.06.54 PM

 

 

كان من أجمل صفحات الرواية حين بدأت الطفلة تتسلل إلى عالم والدها العطّار وتخترع معه أسماء العطور والألوان، للغة والخيال هنا متسع كبير ولذيذ! اقرأوا معـي .

12345

 

رغم جمال الرواية ورغم أنها مليئة بالأفكار الملهمة، إلا أنني في كل مرة أغلق الكتاب واتأمل الغلاف لا أجد رابط بينهما؟ ـ ولأن الرواية تعتبر من توصياتي الأولى دائمًا فكّرت أن أصمم لها غلافًا على مقاس ذائقتي . .

 

 

 

 

كم-بدت

هل يحفزك لشراءه؟. هل تراه مناسب في حال قرأت الرواية مسبقًا؟.

ـ

فن أغلفة الكتب.

 
لطالما كانت أغلفة الكتب هي النافذة التي تعبر عن محتوى الكتاب، ولطالما أقتنيت كتاب لمجرد أن الغلاف فتنّي، لهذا أنا أهتم كثيرًا بالغلاف؛ ربما لكوني متذوقة للفن، . أحب كثيرًا الربط بينه وبين المحتوى، وأخمن كيف جاء اختياره؟ مارأي الكاتب؟، لماذا هذا اللون تحديدًا؟، وللأسف بعض الكتب التي قرأت خذلتني أغلفتها رغم أن المحتوى رائع . . لذا من هذه النقطة تحديدًا  فكّرت أن أعيد تصميم أغلفة كتب كنت قد قرأتها وشعرت أن أغلفتها لا تليق بها، بالطبع التصميم جاء من وجهة نظر شخصية، بلا تقليل أو اجحاف بحق التصميم السابق.
الهامي الأول هو المحتوى، والأفكار الملونة التي تطرأ حين قراءة الكلمات، والجمل البلاغية كما يحدث عادةً معي. الفكرة ممتدة لوقت مفتوح، حسب قراءتي -وأتمنى أن تكون دافع لقراءة المزيد – . 

 

تسعدني متابعتكم وملاحظاتكم.

ستجدون جميع الأغلفة مصنفة تحت وسم #غلاف ـ من ـ تصميمي.