اصنع شيئا جميلاً من الحالة السيئة التي تمر بها

Untitled-2

التصميم جاء بالهام من تدوينة نورة الحميد التي تقول فيها:

جرب أن تزرع نبتة حين تكون في حالة حزن طويلة، وكلما شعرت بها، إذهب واسق نبتتك، اعتن بها كما لو كانت روحك. جرب أن تتعلم شيئا جديداً حين تمر بمعضلة ما، شيء تكون سعيدًا بإضافته في حياتك في الوقت الذي يكون كل شيء حولك يستنزفك ويقتلك ويسرق الوقت منك. خصص وقتاَ لتمرين عضلات جسمك مثلاً، أو تعلم الرسم، أو درب أحبالك الصوتية على لحن جديد لم تجربه من قبل، امض في رحلة سفر جديدة، اصبغ غرفتك بنفسك، أو اقرأ كتابا مؤجلا.

في اللحظات التي لانكون فيها أنفسنا، نلجأ دون وعي منا إلى الأحاديث الطويلة عن حالاتنا تلك، لدرجة أنه من الممكن أن تلتصق بنا فيتذكرنا الناس بها دائما ويذكروننا بها كلما التقيناهم. فهل فكرت مرة بأن تحول حالتك تلك إلى مشروع؟

إن الحالات الشعورية التي نمر بها بمختلف أشكالها وتعدداتها، هي أسئلة حائرة في أذهاننا. ليس شرطا أن تكون المعضلة التي تمر بها الآن هي تحديدًا مايسبب لك كل هذا التعب. هناك أمور أشد صعوبة منها مررنا بها و لم ترهقنا إلى هذا الحد، فلم توقفنا عند هذه تحديدًا؟ هل هي السبب؟ أم أنها تأخدنا إلى أبعاد خفية في أعماقنا نسيناها أو لم نأخذها يومًا بجدية؟ قد يكون ما يؤلمنا ويعكّر صفو مرحلتنا هو سؤال وجودي، أو إيمان مفقود، أو يأس متغرغر في صدورنا. قد يكون شعورك بانسداد كل الأبواب التي طرقتها أوالتي لم تطرقها بعد. أو ربما حالة مجهولة لاتدري لم تسبب لك كل هذا الهتك.

علينا أن نبدأ بتحويل أسئلتنا إلى مشروع نعمل عليه. نختبرها ونحللها ونتحاور معها ونتشادد أثوابنا أيضا معها من خلاله. مشروع نحدد له مدة زمنية ومهام نعمل عليها فيه. فحينما تحول سؤالاً إلى مشروع، ستختبر صدقك مع ذاتك، ستتبعد عن كل ما يشوش ذهنك وستسعى لكل مايساعدك لأن تتضح الرؤية. لا تتفاجأ من أن ترى نفسك تزهد بالكثير مما راكمته في جوانحك، أكثر من ملء فراغاتك بكل شيء، وستدرك وقتها، بأن ذلك تحديداً هو ما يشعرك بالوفرة والاكتفاء.

توقف عن تشذيب أسئلتك في تغريدة مقتضبة، وعن مضغ نفس الشكوى في فيديو سناب تشات لامنتهي الثواني .كن جدياً هده المرة مع ماتمر به. جسد حالتك في شيء تراه بين يديك، مدونة، لوحة، أغنية، فلم تصنعه، أو أي شيء ترى أنك خلقت لفعله بشغف. فهذه الرحلة في تجسيد ماتمر به، هي الجواب.

وبالرغم من الطعم المشاكس الذي نحبه حين نفعل الأشياء اللامسؤولة، هناك طعم فاخر لكل خطوة مسؤولة. فقرار حكيم، كاف لأن يريك من تكون بوضوح. هذه التجربة ستنتشلك من الغرق في ماليس هو أنت و توجه اهتمامك نحو مايجعلك تصل لذاتك. وحينما يمر وقت وتعبر هذه المرحلة. ستتذكر أنك تعلمت أشياء كثيرة خلالها، وبدل أن تكون شيء لاتحبذ ذكره، ستكون ممنوناً جداً لتوثيقها في حياتك. فابدأ مشروع سؤالك الآن.

ـــــ

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.